السيد محمد كاظم القزويني
376
طب الإمام الصادق ( ع )
النسل وبقائه ، فتبّا وخيبة وتعسا لمنتحلي الفلسفة كيف عميت قلوبهم عن هذه الخلقة العجيبة حتى أنكروا التدبير والعمد فيها ؟ الجهاز التناسلي في الرجل لو كان فرج الرجل مسترخيا كيف كان يصل إلى قعر الرحم حتى يفرغ النطفة فيه ؟ ! ولو كان منعظا « 1 » أبدا كيف كان الرجل يتقلب في الفراش ، أو يمشي بين الناس وشيء شاخص أمامه ؟ ! ثمّ يكون في ذلك - مع قبح المنظر - تحريك الشهوة في كل وقت من الرجال والنساء جميعا ، فقدّر اللّه ( جلّ اسمه ) أن يكون أكثر ذلك لا يبدو للبصر في كلّ وقت ، ولا يكون على الرجال منه مؤنة ، بل جعل فيه قوّة الانتصاب وقت الحاجة إلى ذلك ، لما قدر أن يكون فيه من دوام النسل وبقائه . منفذ الغائط ووصفه اعتبر الآن يا مفضّل بعظم النعمة على الانسان في مطعمه ومشربه وتسهيل خروج الأذى أليس من حسن التقدير في بناء الدار أن يكون الخلاء في استر موضع منها ؟ ! فكذا جعل اللّه سبحانه المنفذ المهيّأ للخلاء من الانسان في استر موضع منه ، فلم يجعله بارزا من خلفه ، ولا ناشزا من بين يديه ، بل هو مغيّب في موضع غامض من البدن ، مستور محجوب ، يلتقي عليه الفخذان وتحجبه الإليتان بما عليهما من اللحم فتواريانه ، فإذا احتاج الانسان إلى الخلاء ، وجلس تلك الجلسة
--> ( 1 ) - نعظ الذكر : إذا انتشر ( مجمع البحرين ) .